جواز سفر

من Beidipedia
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Passport Flat Icon GIF Animation.gif

جواز السفر وثيقة مرور عليها صورة شخصية حديثة لحاملها مقاس 4 × 5 غالبا , كرامته من كرامة الدولة التي تنتسب إليه حامل الصورة . بإمكانك شرائها لمدد تترواح من 10-5-2 سنوات كل بحسب التسعيرة المحلية. يشترط عليك لبس الشماغ والعقال للحصول عليها ، إن كنت عربيا غير خليجي سيكون الجواز قد اعتصرَه العَرَقُ عادة ، وهَلكتْ صفحاته من كثرةِ التقليبِ فيها والختم عليها بغضب وقسوة ، واسوَدَّتْ حوافه من طول الامساك بها والعبث فيها بأصابع في كف اعتاد أن يصفع المواطن في وطن لا يطبع عادة جواز سفره بل يطبع صور الزعيم لتعليقها فوق رؤوس موظفي الدولة في مكاتبهم. يخولك جواز السفر الدخول إلي البلدان الفاشلة والمنهارة إقتصاديا وتجعل منك مشتبها به في باقي أقطار العالم المتقدمة التي يمتلك مواطنوه جوازا تفتحان له مغاليقَ مطارات عربية يعرف قسوتَها العربي الذي يعلق على جدران داره شهادة جامعية تفوق مئات المرات على من يحمل في جوازه عينين زرقاوتين .

قد تكون هذه الوثيقة سبب لعنة تطاردك ولا تعرف كيف تتخلص منها أن كنت من السراسنة فتجعلك محط للأنظار في كافة مطارات العالم الدولية والإقليمية والمحلية وكانك مطرب روك اند رول شهير يبحث الناس عن تواقيعه الا انه هذه المرة يريد الناس منك الاّ تقترب منهم وكانك مصاب بالجرب او ان تختفي او حتى تموت بأزمة قلبية ولا تطلع معهم على نفس الطائرة، مما سيجعلك من هواة شبكة قطارات سكة حديد الحجاز الطلقة Bullet التي تغطي كافة أرجاء البادية , فما إن تقع عينا ضابط أمن المطار العربي على حامل جواز يحمل في أحشائه اللغة العربية الجميلة حتى تصيبه نوبة غضب ، وتبهت ابتسامتُه ، ويتفحص وجهك محاولاً العثور على تُهمةٍ لا أحسب أضعفَهم إلا قادراً على تلفيقِها.قبل أن يستلم العربي جواز سفره من إدارة الجوازات والجنسية يقوم بتخليص اجراءاتٍ أمنية وإثبات حسن سيرة وسلوك وتاريخ كأنه سيهرب أو سيلجأ إلى أول بلد أوروبي يستنشق فيه نسمةَ حرية فالجهات الأمنية في عالمك العربي تتعامل معك على أنك نجسٌ تختبيء في صفحات جواز سفرك جرائمُ مجهولة ومعلومة، بعكس الجواز الأجنبي المقدس .

إخترعها نبوخذ نصر في العصر البلاستيكي الممغنط في عام 4500 ل.ق حيث ادت احداث السادس والستين من سبتمبر عام 4501 ل.ق من النباخذة ان يتخذوا اجراءات احترازية مشددة لمرور السراسنة عبر ديارهم. فكما تعرفون فإن نبوخذ النوخذة يخاف على مسلاته كثيرا ويرى انها من أعظم المنجزات والمكتسبات الحضارية لبلاد مابين النهرين أو ما عرف لاحقا بالطيزوبوتيميا ؛ فهو لايريد ان يبعر احد السراسنة عليها او يقوم بتفخيخها بمؤخرته السمراء. بعض الباحثين يرجع بدايات اتّخاذ جواز السفر عند المسلمين إلى أوائل المئة الثانية للهجرة في ديار المشرق في مصر والشام والعراق ومما يدعم هذا الرأي العثور على وثيقة لجواز سفر كان معمولاً بها خلال تلك المدة، أوردها المستشرق جروهمان في كتابه أوراق البردي العربية ، ونصها:

بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من عبدالله بن عبيدالله، عامل الأمير عبدالله بن الحبحاب على أهل أشمون لقسطنطين، شاب أبط، بخدّه أثر صفعة، وبعنقه خالان، سبط، على ظهره آثار التعذيب , من أهل بسقنون من أعلى أشمون، إني أذنتُ له أن يعمل بأسفل أشمون؛ لوفاء جزيته، والتماس معيشته، وأجّلته شهرين من مستهلّ ذي الحجة إلى انسلاخ المحرم سنة ستّ عشرة ومئة، فمن لقيه من عمال الأمير أو غيرهم فلا يتعرّض له في ذلك الأجل إلا بخير، والسلام على من اتبع الهدى

كان لايسمح لعرب السراسنة بالعبور الا وقد تم نفضهم نفضا شديدا حتى قيل ان احد السراسنة قد اشتكى للقيصر ابو فيليبو اليعربي حاكم تدمر آنذاك بقصيده يشكي بها النباخذة قائلا

ملعون ابو حظ الجواز الطقوعي اللي بلونه طمّع القوم فيني
من جيت اختّم والنوايا رجوعي كني طريد البين خابت ظنوني
انته علامك تشخل العين فيني عدنان جدي والعريب قحطاني
قلي اريدك تفصخ البنطلوني قلتله آني مَفْصَخْ الكلسيوني
#### ### #### #### ##### random #####
##### ##### ## #### #### #### #### check

وبالفعل قام ابو فيليبو اليعربي بعمل حظر على السراسنة من دخول بلاده او تقديم تأشيرة (فيزا) قائلا:

السراسنة لديهم مشكلة ! لا أعلم ما هي ؟ ولكن عليهم أن يقوموا بحل هذه المشكلة لانني وبصراحة مهتم بنفطهم كثيرا ، يعني بالعربي أريد أحلبهم.

يسلّمُك صاحبُك عادة إلى كفيلٍ خشية أنْ تهرب، أو تعود إلى بلدك أو تبحث عن كفيلٍ آخر أقل جشعاً وطمعاً، ورغم أنه عربي مثل حاملك إلا أنه يعاملك كوثيقةِ سفر دنسها الفقر ، وتحمل بين طياتِها كرامة تماثل قيمةَ حامليها العرب . يستطيع حامل الجواز الغربي إذا سرقه لص أن يتصل بقنصل بلده، فيفتح له باب السفارة من جديد إنْ كان في وقتٍ متأخر ، ولا يطرح عليه سؤالاً أمنياً أو يعاتبه أو ينتقده، لكنه يستخرج له وثيقةَ سفرٍ في اللحظة نفسِها، ثم يعود إلى بلده دون أن يتم إستنفار الأجهزة الأمنية لفتح تحقيق مخيف مكون من سبعين سؤالا من ضابط أمن المطار.