الثقافة في الوطن العربي

من Beidipedia
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Brain's On-Off Switch.jpg

الثقافة في الوطن العربي , هي مجموعة من الأفكار والنظريات والفرضيات اللتي وضعها المثقفون العرب أو المستمنون العرب , يحاول المثقفون العرب نشر الثقافة في الوطن العربي عن طريق استراتيجية تسمى الكتابة عن طريق الإستمناء , ولهذه الإستراتيجية أهداف واضحة وصريحة تتلخص بصرف الناس عمّا يستطيع الإرتقاء بمستواهم الفكري وتوجيههم نحو روايات أو كتب رديئة ترفع مستوى البلاهة لديهم , وتزيد نسبة أحلام اليقظة , ويكسب من خلالها الكاتب الإستمنائي أموالاً طائلة من جيوب الحمقى الذين يشعرون بنشوة جنسية عند إقتنائهم لأحد الكتب اللتي ضجت بها صفحات مواقع التواصل الإجتماعي , ويخلف ذلك شعوراً بالإرتقاء والتميز لدى هذا الأحمق , ظناً منه بأنه وصل إلى مصافِ المثقفين والمفكرين العظماء.

الخطة[عدل]

في وقت ضاعت فيه العقول بين أفخاذ العاهرات وصيحات الموضة والأغاني المملة والهابطة والفارغة من المعنى , لم تعد للشرمطة تلك القوة , وانطفأت هالة الضوء اللتي تحيط بها , ولم يعد لها هذا البريق , فأصبحت الشرمطة شيئاً عادياً لا يخلف أي شعور بالإستغراب , لذلك قررت الشرمطة أن تغير قليلاً من استراتيجاتها , لتعود قوتها القديمة إليها , لذلك أصبح للشرمطة وجه آخر , ألا وهو الشرمطة الفكرية , وهي نتاج تزاوج كاتب وعاهرة , فالكاتب يكتب والعاهرة تبحث عن أسهل الطرق لكسب المال , عن طريق تطبيق خطة رائعة ألا وهي : سر مع التيار , فأصبح الكاتب مجرد خروف يسير مع القطيع بعدما كان هو من يوجه هذا القطيع للطريق الأفضل , فمثلاً تعج صفحات مواقع التواصل الإجتماعي بعبارات تافهة عن غدر الحبيب , فتذهب إحدى الكاتبات السعوديات اللتي لن أذكر اسمها لتكتب رواية عن قصة حب تافهه لا تحدث أبداً في وطننا العربي , في وقت تحتفل فيه المرأة السعودية بقيادتها للسيارة .

كشخص اعتاد أن يقرأ الروايات منذ الصغر , فإنني وبفضل الله , لم أقرأ للكتاب العرب المعاصرين أبداً , فقط اكتفيت بالكتاب القدامى أمثال العقاد ونجيب محفوظ و رضوى عاشور وأمثالهم , لأنه وببساطة يمكنني أن ألخص كل الروايات الحديثة في سطر واحد : قصة حب تافهة ليس لها أي قيمة , كل الرجال قوادين , كل الرجال خونة عرصات , هذا بالنسبة للإناث , أما بالنسبة للذكور فهنا يتجلى مبدأ السير مع القطيع و ركز جيداً هنا عزيزي القارئ : لأن القطيع قرر أن كل الرجال قوادين , يذهب هذا الذكر فيكتب أن كل الرجال خائنين أيضاً , ففي الآونة الأخيرة حسب إحصائية لم أقم بإجراءها لكنني متأكد منها : أنه من بين كل 10 روايات حديثة ستجد 10 تتحدث عن الحبيب الخائن والحبيبة العاهرة , وغدر الزمان وأسير الأحزان وإذا ما خرج أحد الكتاب عن هذا السياق , فإنه سيستغل معاناة الناس وآلامهم وأمراضهم وويلات الحرب اللتي ذاقوها كما حدث لأشقائنا في سوريا والعراق وغيرها , ليجمل قصة الحب اللتي يكتبها عن طريق حشو أحداث الحرب والموت في هذه الرواية التافهة , لتصبح آلام الناس هي الأكثر مبيعاً , خادعاً الكثير من الحمقى الذين يظنون أن أهدافه نبيلة وهو يحاول إيصال معاناة العالم للناس , لكنه مجرد كاذب ومخادع فلو أنه محق لنشر روايته ووزعها على نفقته الخاصة , أو على الأقل فلينشرها على مواقع الإنترنت , فهكذا تصل مجاناً للقارئ العربي , وبهذا تكون حققت هدفك , لكنه كاذب وتاجر , تجارة ما بعدها تجارة.

كيف تميز الأحمق؟[عدل]

Instagram marketing strategy.jpg

قد جمعت لك عزيزي القارئ صفاتاً تستطيع من خلالها تمييز المثقفين المزيفين لذا حاول البقاء بعيداً عنهم , ولعلمك إن المثقف المزيف أشد خطراً من الغبي , لأن الغبي لا يحاول أن يغسل دماغك , بل إنه يمارس غبائه باستقلالية بعيداً عن الناس , لكن يجب علي أن أنوه أن بعض هذه الصفات موجودة في كثير من الناس , لكن هذا لا يعني أن كل من يتصف بها أحمق , بل والآن سأكتب لك هذه الصفات:

  • جاهل : فلو سألته عن الكتاب العظماء أمثال دوستويفسكي و فيكتور هوجو وليو تولستوي , لقال أنه لم يسمع بهم أبداً.
  • يحفظ ولا يفهم : يحفظ الإقتباس كما هو من الرواية لكنه لا يفهم معناه أبداً , فينشره على حسابه وحين تدخل لتناقشه في رأيك تدرك مدى فداحة الكارثة وتكتشف أنه أصلاً لم يفهم ما نشره , بل هكذا علمه أحد الكتّاب.
  • يتبع الموضة : وهنا لا أقصد في اللباس بل بالتفكير , فتراه من الأشخاص الذين لا رأي لديهم وإذا سألته عن رأيه بأحد الأشياء فإنه سيجيبك بما قرأه في الكتاب الفلاني أوالرواية الفلانية , إنه لشيء مقرفٌ حقاً.
  • يحب المظاهر : تراه يملأ حساباته بصور الروايات اللتي اشتراها , وبكتابات نسخ ولصق يتحدث فيها عن حبه للقهوة و غالباً ما يكون مدعي الثقافة من محبي القهوة المرة , لقد أصبت بقرحة في معدتي لكثرة ما شربت القهوة ونصحني الطبيب بالتوقف لكنني لم أتوقف حينها , بل توقفت حين رأيت هؤلاء الحمقى يتغزلون بالقهوة , أعني الأمر يثير القرف حقاً , لا أدري هل القهوة اللتي يشربونها مصنوعة من الثقافة , والأدمغة المطحونة؟
  • دب قطبي : باللإضافة للقهوة فإن أكثر ما يدعي مدعي الثقافه أنه يحبه هو الشتاء , مع أنني لم أفهم للآن ما علاقة الشتاء بالثقافة , هل نجيب محفوظ لم يكن يكتب إلا في الشتاء أم ماذا؟
  • الجدية : يحاول المثقف المزيف أن يدعي أنه شخص جدي لا يمزح ولا يضحك , إذا سمع شخصاً يلقي النكات فإنه سيسارع إلى توبيخه وإخباره عن مدى تفاهته وسذاجته وغيابه عن الواقع.
  • تضخم الأنا : يصاب بداء الغرور وتتضخم الأنا عنده فيكثر من عبارات تبدأ بكلمة أنا وتراه يرتدي أحياناً قميصاً طبع عليه عبارة : أنا مثقف , أو صورة محمود درويش مكتوب إلى جانبها أنا أحب القراءة.
  • إدعاء المرض : في الكثير من الأحيان ترى المثقف المزيف يدعي المرض فمثلاً : بعضهم يرتدي نظارة دون الحاجة إليها وهنا أكرر سؤالي هل للنظارة علاقة بالثقافة؟ , أو يدعي الإصابة بالإكتئاب وهو ليس مصاب به أبداً بل أراد أن يبدو يهذا المظهر فقط لأنه قرأ إحدى رسائل فرانس كافكا الحزينة والكئيبة فأراد أن يبدو مثل كافكا.

الكتاب الأحمق[عدل]

الكتاب المكتوب باللهجة العامية , أو الذي يعتمد في تسويقه على مظهر الكاتب ومدى شبهه ببراد بيت , أو يعتمد على شهرة الكاتب , أو يتحدث عن قصص حب في الوطن العربي , أو يتحدث عن غدر الحبيب والنصيب , هذه كلها كتب لافائدة منها , إلا تبذير مالك على ما لا يستحق , ابتعد عنها ولا تضيع وقتك بالتفاهات , رأيت مرةً كاتباً فرنسياً اسمه غيوم ميسو يكتب روايات عظيمة وجميلة ومليئة بالتشويق من تلك اللتي تعاد أكثر من مرة الغريب في الأمر عندما فتحت حسابه على إنستغرام وجدت أن عدد متابعينه فقط 50 ألف قلة قليلة منهم عرب , وهناك كاتب عربي لن أذكر اسمه لكنه من كتّاب اللهجة العامية والمحتوى الفارغ , حين فتحت على صفحته على إنستغرام وجد أن لديه 6 مليون متابع , وهنا يكمن الغباء العربي , واستغلال الكاتب لسذاجة القارئ العربي , فترى الشخصيات ا لتافهة مدعومة بقوة ولديها قاعدة جماهيرية قادرة على تحرير فلسطين لو اجتمعت , لكن الحقيقة بالرغم من قلة متابعي ميسو فإن رواياته ترجمت إلى الإنجلزية والألمانية الإسبانية والكثير من اللغات الأخرى , وفي هذا إشارة إلى الحقيقة اللتي لن تخفى وهي أن الكاتب الحقيقي هو ميسو بينما الآخر فهو مجرد لاعب خصيان حتى وإن كان متابع من قبل 6 مليون حمار ناطق.

إنحطاط الثقافة و الأدب العربي[عدل]

بعدما ترك الشعر العربي في العصر الجاهلي وما بعده بصمة كبيراً وفراغاً يصعب على أي أحد أن يملأه بما في ذلك الشعراء الأجانب فاللغة العربية لغة زاخرة بالمصطلحات والكلمات والمفردات , فمثلاً للأسد في اللغة العربية ما يقارب الثمانين إسماً , الأمر الذي دعى المستشرقين لمديح هذه اللغة وسأذكر لكم قليلاً من هذه الأقوال لكي تدركوا عمق الهاوية اللتي سقطنا منها:

  • المؤرخ الفرنسي جوستاف لوبون :"إن اللغة العربية من أكثر اللغات انسجاماً"
  • الرسام الإيطالي أندريو لوتي :"الخط العربي سمفونية متناسقة الأنغام تتجدد كلما نظرت إليه"
  • المستشرق الفرنسي ريجيه بلاشير :"إن من أهم خصائص اللغة العربية قدرتها على التعبير عن معانٍ ثانوية لا تعرف الشعوب الغربية كيف تعبر عنها"
  • المستشرقة الألمانية زيفر هونكة :"كيف يستطيع الإنسان أن يقاوم سحر هذه اللغة ومنطقها السليم وسحرها الفريد؟"

وحتى في القرن المنصرم تميز المجتمع العربي بعدد كبير من الكتّاب والشعراء مثل : عباس العقاد ونجيب محفوظ وغسان كنفاني وجبران خليل ونزار قباني ومحمود درويش وإبراهيم و فدوى طوقان و نازك الملائكة ومي زيادة وبدر شاكر السياب وغيرهم , تأمل هذه الأسماء , لقد كان الأدب في أبهى حلله في تلك الفترة فبين كل شاعر عظيم وشاعر عظيم شاعر عظيم آخر , أما الآن فضاعت اللغة واستعضنا عن المفردات المعبرة بمفردات رخيصة مثل : هئة وتعني لا أريد , أو إمبارح وتعني البارحة أو الأمس , تبي بمعنى تريد , وخّر بمعنى أفسح , وقائمة طويلة من المفردات التي ليس لها معنى , وأصبح أهم الشعراء العرب في العصر الحالي هم من لا يتحدثون العربية فتراهم يقولون : تبيني صدق ولا ما تبيني قبل لا ابهذلك وتبهذليني , بدل أن يقولو :أَمِن أُمِّ أَوفى دِمنَةٌ لَم تَكَلَّمِ , وبسبب ضياع اللغة وخلطها مع المفردات الأجنبية واللهجات العامية , ظناً من الناس بأن هذا شكل من أشكال التحضر , ضاعت الكتب وضاعت الروايات وضاع الشعر وأصبحت خليط من البصاق العامي الذي لا يستحق أن يجتمع بين دفتي كتاب , أقسم لكم أنني جلست مع أشخاص يسمون أنفسهم كتّاب , ووجدتهم لا يجيدون تركيب جملة واحدة باللغة العربية الفصحى , وبكل وقاحة يطلقون على أنفسهم أسماء ككاتب وشاعر وما إلى ذلك.

مراجع[عدل]

  • الفانوس في تجهيز العروس, كريستوفر كولومبس 1230.
  • السر الخطير في فضح الحمير , مجهول 1029.
  • الكتاب الكامل في بحر المناهل , معروف 1 ق.م.
  • الكتاب الأول في معرفة المُحَول , فرزاتشي 1346.