برنار هنري ليفي

من Beidipedia
(بالتحويل من برنار ليفي)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Bernard-Henri Lévy-tau-2.jpg

برنار هنري ليفي (1948) صهيوني يحمل الجنسية الفرنسية كان اول ظهور له على ظهر دبابة اسرائيلية في معركة مخيم جنين ثم بدأنا نرى صوره في ميدان التحرير في مصر وميادين تونس بل وفي غرفة العمليات العسكرية في بنغازي في ليبيا وفي قاعات صناديق الإقتراع على إنفصال مسعود البارزاني من العراق. مسيو ليفي هو منظر للثورة السورية وقد عقد لها على نفقته مؤتمرا في باريس وظهر مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية في برنامج تلفزيوني حتى ينظر لاقصر الطرق في اسقاط النظام السوري . معروف بمواقفه الشديدة العداء للعرب والمسلمين، إلا الذين يطأطئون رؤوسهم أمام السيد الأبيض ويفرغون أنفسهم من ثقافتهم ويرتدون أقنعة بيضاء تخفي وجوههم السمراء . برنار هنري ليفي من أشرس المدافعين عن إسرائيل، وهو عماد الأساس في حملات تبييض سمعة إسرائيل . يقدم النصائح وينسق المهرجانات الخطابية ويدلي بالتصاريح وينشر المقالات البروباغندية المفذلكة. وقد اتّهم بالارتكاز على وقائع خاطئة وحتى بسرقة أفكار كتاب آخرين، وقد فُضح مراراً في الإعلام الفرنسي. وهناك ادعاءات بأنه يؤدي دوراً مهماً في التواصل بين سياسيين ومثقفين وأثرياء فرنسيين مع الموساد الإسرائيلي. .

ولد برنار هنري ليفي في بني صاف بالجزائر 1948 ، وبعد أشهر من هذا التاريخ استقرت عائلته بباريس حيث درس وببلوغه المرحلة الجامعية تتلمذ علي يد جاك ديريدا ولويس ألتوسير . في سنة 1971 زار شبه القارة الهندية وتوقف بالبنغلادش التي كانت تخوض حربا تحريرية استجابة لدعوة مالرو إلي إنشاء كتيبة دولية من أجل بنغلاديش وعمل كمراسل حربي، ومكنته إقامته في هذا البلد من اعداد كتاب بعنوان "بنغلادش ، قومية داخل الثورة" . واختاره ميتران للعمل في فريق خبرائه إلي غاية 1976 في نفس الفترة أشرف علي إدارة ثلاث سلاسل بدار غراسيه العريقة وأصبح مكرسا كرئيس عصابة الفلاسفة الجدد المشكلة من جون بول دولي ، كريستيان جامبي غي لاردو ، أندري غلوكمسان ، وجون ماري بونوا ولقيت هذه الموجة اهتماما كبيرا في الأوساط الإعلامية إذ أصبح هؤلاء الفلاسفة مطلوبين تلفزيونيا للإدلاء بتعليقاتهم علي الأحداث وفي نفس الفترة أدار ركن أفكار بجريدة le quotidien de paris وتعاون مع النوفيل أوبسرفاتور.

يواجه الفيلسوف الصهيوني ومنظر ثورات الربيع العربي الذي ارتبط اسمه منذ سنين طويلة بأهم الأحداث في العالم عاصفة قد تكون مدمرة لأنها ببساطة تشبه الطريقة التي صنع بها مجده ، حين أخرج الفلسفة من المجلات الرصينة وأروقة الجامعات ، إلي مجلات الإثارة وبلاتوهات التولك شو ، بعد ان اكتشف بأن طريق النجومية في عصر ما بعد سارتر يمر عبر البوابتين المذكورتين ، فضلا عن استغلال الاحداث الدولية ، من كوسوفو ، الي رواندا مرورا بالبوسنة ، افغانستان ، الجزائر ثم افغانستان وباكستان. سبعة كتب صدرت تباعا في هجاء برنار هنري ليفي وعشرات المقالات التي تكشف أن الفيلسوف الكبير كذب علي مئات الآلاف من قرائه ، وباع صور زوجته عارية واستغل نفوذه لانقاذ شركة والده من الإفلاس ولا يعرف شاه مسعود الذي ادعي انه صديقه الحميم فضلا عن كونه استخدم في مناورات سياسية ولفق تحقيقا عن اغتيال دانيال بيرل صحافي الوول ستريت جورنال الذي قتل ببشاعة في باكستان التي لا يعرف ليفي خريطتها بشهادة أحد أكبر المحققين والمراسلين الصحافيين في المنطقة.ولعل أخطر الكتب هو ذلك الذي أصدره أحد أشهر صحافيي التحري والتحقيقات في فرنسا فيليب كوهين الذي سبق له وان أصدر الكتاب القنبلة الوجه الخفي للوموند بالاشتراك مع بيار بيان، الكتاب الذي تصدر قائمة المبيعات لأشهر طويلة وأثار صخبا إعلاميا انتهي، بطبيعة الحال، إلي أروقة المحاكم .

كتاب كوهين عن سيرة ليفي BHL, une biographie الصادر عن دار Fayard كان أثار ضجة كبيرة قبل أن يري النور حتي ، إذ أن ليفي حاول منعه بشتي الطرق ، بما في ذلك الضغط علي الناشر غير ان كاتب السيرة فعلها وأخرج الكتاب الذي يعيد قراءة ليفي ويضع مصداقية أحد أصنام الثقافة المعاصرة في فرنسا في امتحان عسير ، الكتاب اعتبر بمثابة تعرية لبرنار هنري ليفي ، الذي وضع أمام مرآة مؤلفاته وممارساته وأكاذيبه واستراتيجيته الإعلامية القائمة علي الظهور المكثف في بلاتوهات التلفزيونات

الفيلسوف المولع بالقضايا الإنسانية والحق والعدالة، في حفل زواجه بالممثلة المكسيكية الأصل آريال دومبال التي وضعه زواجه منها علي أغلفة مجلات الإثارة , باع صور الزفاف لمجلة باري ماتش التي خصصت للحدث ست صفحات ، ومنذ ذلك التاريخ دخل الفيلسوف ذو القميص الأبيض عالم النجوم الشعبية ، لكن بالحيلة ذاتها التي يمارس بها تحقيقاته، لأن المجلات المذكورة تحب النجوم محدودة الذكاء فاستغل علاقاته بالناشرين والمجمعات التي تمتلك هذه المجلات للبقاء علي الغلاف ولا بأس والحال هذه ان تدل بطريقة سرية، علي مكان قضاء عطلته وان يتغاضي عن المصورين الذين يلتقطون صور حسنائه المكسيكية عارية ليدخل الريبورتاجات المصورة .

الفيلسوف الكبير، لا يفوت حدثا دون أن يبصمه ببصمته الخاصة، ارتبط بالأحداث المأساوية المعاصرة، ونجح في أن يكون مبعوثا لبلاده إلي نقاط ساخنة كأفغانستان ، لكن هذه الكتابات ومقالات صحافية ظهرت في فرنسا والولايات المتحدة بأقلام صحافيي الميدان كشفت بشكل مدو عن بهتان الفيلسوف الجديد فبعد ان ظل ليفي يِكذب بأنه صديق احمد شاه مسعود ، اثر اغتياله في سبتمبر 2001 ، حيث اكد أنه التقي به لاول مرة سنة 1981 ومنذ ذلك التاريخ وهما علي صداقة لا تشوبها شائبة ، والفضيحة فجرها مخرج عدة أشرطة عن افغانستان اسمه كريستوف دو بونفيلي ، الذي ذكر أن الفيلسوف طلبه منه سنة 1998 التوسط له من اجل مقابلة مسعود لأول مرة وذلك بعد توصله بعدة اشرطة مصورة عنه. هذه الشهادة تضع عملا كبيرا ومصداقية مثقف أمام التاريخ ، ويطرح علامات استفهام حول عمله خاصة وان مسعود استأثر بكتاب كامل بعد اغتياله وورد في كتابه : تفكيرات حول الحرب، الشر ونهاية التاريخ .