حزب الله

من Beidipedia
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Funeral of Mohsen Hojaji in Tehran 09.jpg

حزب الله حزب ميليشيا جيش لبناني باقٍ ويتمدد , يعتبره زياد الرحباني سابع أقوى جيش في العالم بعد الولايات المتحدة، الصين ، روسيا ، إسرائيل ، فرنسا والمملكة المتحدة , يستخدم تقنية الألعاب الثلاثية الأبعاد في عمليات الدفاع المقدس عن ضريح السيدة زينب في سوريا ، المقدس لدى الشيعة . أرهق هذا الجيش دموع الأمهات بسبب موت أبنائهم في سوريا وكأنهن ما عدن تتحملن مسيرات التشييع ، ولا التوابيت الآتية من الشرق بالمئات من الذين يدفعون فواتير الحزب اللبنانية والسورية والإيرانية بالدم . يسمى الحزب عند البعض بالدولة المارقة ضمن الدولة الفاشلة . قام الحزب بغزو الدولة اللبنانية العميقة في الإنتخابات اللبنانية 2018 , كمرحلة ثالثة بعد غزو البرلمان اللبناني العام 1992، ثم غزو الحكومة اللبنانية عام 2005 .

فرض الحزب أجندته الفوق وطنية على المسار السياسي والعسكري والأمني اللبناني ، سواء كان شريكاً في السلطتين التشريعية والتنفيذية أو لم يكن فإستحق عن جدارة لقب دولة ضمن الدولة اقتصادياً وعسكرياً واستخباراتياً . ينفق حزب الله من ميزانيته الإيرانية لشراء لافتات وأقلام حبر ، يخطّ عليها مقاتلوه تحياتهم لشهداء العشق الحسيني الذين صنعوا وهم المعجزة والتاريخ في حرب تموز ، و الذين أسقطو وهم الهيمنة والفتنة والتكفير في المنطقة وسيكملون في حلب ما بدأه السيد وعندما تتطلب الحاجة في العراق سيفعل الحزب ما يجب فعله.

تأسس الحزب عام 1982 ، بأحلام خمينية لإقامة دولة إسلامية في لبنان , لكن المليشيا الإيرانية سرعان ما تحولت إلى مؤسسة حزبية وإيديولوجية محصّنة بشعار المقاومة وبالدعم الأمني والسياسي اللاحق من النظام السوري ، تخلى بسرعة عن أحلام النظام الإسلامي ، بعدما أدرك استعصاء التركيبة اللبنانية بفروعها الإقليمية والدولية. فصبّ تركيزه على دويلته الطائفية الخاصة ، حيث دعَّم العسكري بالاجتماعي والاقتصادي . ودويلته أجدى ، إذ تغذيها تناقضات النظام اللبناني القائم بدلاً من أن تقوضها. ومعلوم كيف تمدّد الحزب إلى المؤسسات السياسة والأمنية والقضائية بعد انسحاب القوات السورية من لبنان . يمتنع الحزب عن تسليم المطلوبين من بين صفوفه، من متهمين في اغتيالات سياسية وعلى رأسها اغتيال رفيق الحريري، أو في جرائم لبنانية ودولية أخرى ، القوى الأمنية اللبنانية لا تجرؤ على ولوج الضاحية الجنوبية لأي سبب، إلا برضا وتنسيق الحزب .

حزب الله نفذ غزوة 7 أيار 2015 في بيروت والجبل ، ذلك اليوم الذي سمّاه حسن نصرالله مجيداً ، يومها، قرر حزب الله ومن خلفه ملحقاته الحزبية ، ضرب إعلام تيار المستقبل وصحافييه مباشرة : التلفزيون والجريدة والإذاعة وحتى بعض الإذاعات الأرمنية المرتبطة به . ضَربُ صحافيين في الشارع ، حرقُ تخريب ، مصادرة ، ترهيب داخل المكاتب ، تماماً كما كان الترهيب سارياً في شوارع بيروت باسم المقاومة . خوّن حزب الله شركاءه في السلطة من دون أن يبالي بالتبعات الأمنية والسياسية والاقتصادية. لعلها كانت خطوة الحزب الأوضح إزاء الآخر ، من بعد تصفية يساريين خلال الحرب الأهلية. يومها كانت البداية الرسمية لما سيكون ، وما سنراه ونسمعه طوال السنوات اللاحقة . كان نفير ولادة لغة صحافية من تنويعات تحسسوا رقابكم ، وسائر مقالات التهديد التي تطاول الأهداف في مكاتبهم وغرف نومهم ، ناهيك عن البيان رقم واحد في مستهل أخبار متلفزة . والحال إن المصطلحات المؤسِّسة لخطاب نصرالله الشهير في ما بعد، تحت عنوان نحن حزب ولاية الفقيه ، نثرت بذارها في الخطاب المضاد الذي نضج واستفحل ، كما نعرفه اليوم، بـ الرافضة و المجوس و حزب اللات و نصر الشيطان .

حزب الله ذهب للقتال في سوريا رغماً عن الموقف الرسمي اللبناني، ووردت أسماء أعضائه أو دائرين في فلكه في قضايا مخدرات وأدوية فاسدة وغسيل أموال. يقف القانون اللبناني موقف المتفرج على هدم أكشاكهم ومقاهيهم ، و سياراتهم المركونة ، ومصادرة دراجاتهم النارية وفاناتهم غير المرخّصة . غير مسموح للدولة التواجد في الضاحية الجنوبية ولو حتى بشرطي سَير . ولّى عهد الاسترخاء لحزب الله في زمن الحرب الأهلية السورية والعراقية ، فقد كان الأمر سهلا عندما كان العدو المزعوم الوحيد هو اسرائيل . كأنه تحدّي التأسيس الأول وعَصَبه. الزمن الحَرِج يتطلب إجراءات لا مكان فيها لحَرَج أو تساهل في الهوية وصورتها .هكذا، يبدو أن الإطلالات المتلفزة لحسن نصرالله من علٍ ، والتي ينفي خلالها الخسائر الفادحة للحزب في سوريا، ما عادت كافية. كما لم تعد التعبئة الإعلامية التقليدية وحدها قادرة على جمع الأمة حول كلمة الحزب الله السواء .

انتصارات ...انتصارات[عدل]

يصر حزب الله بلا هوادة على انتصاره التاريخي، الاستراتيجي، الإلهي ضد إسرائيل. تلاه انتصار أعظم، ضد الشعب السوري، وما توسّطهما من انتصارات أصغر، أقل عظمة، أقل إقليمية أو أكثر. وكل مرة، يكون لانتصاره طعم القبض على مفاصل البلد الذي يُفترض أنه ينتمي إليه. ينتصر من هنا، فتضعف حصانة لبنان، ويضعف معه شعبه وسياسيوه الطامحون دوماً إلى الاحتفاظ بشيء من حكمهم، مهما تهلهل وتبهدل، مهما تبّلد . لا تمر إشارةٌ في اليوم الواحد من دون التأكيد على انتصار حزب الله على لبنان، أيضاً، بعد انتصاره على إسرائيل والشعب السوري، فيتأكد حكمه لبنان، أو كما يقول المعلّقون، تتأكد وراثته النظام السوري في حكم لبنان. هكذا، هو الذي يقرّر كل شيء، أو يفوّض حليفاً لينفذ ما يقرّره: من أصغر الحوادث الأمنية، أو القضائية، إلى تعيين (لا انتخاب) رئيس الجمهورية، وتحديد الحصص من الدولة، مغارة علي بابا، من أعلى مناصبها، وحتى أصغرها. مع التأكيد دائما على حصة الكبير، أي الحليف الذي رسم على وجه الحزب قناع المنفتح على كل الطوائف، كل المذاهب، تحت شعار تحالف الأقليات .

حزب الله هو الحاكم الآمر الناهي في لبنان. كل البلاد تحت إمرته، بمن فيها الخصوم الذين كانوا يصْدحون بالأمس بالاستقلال والسيادة؛ وصاروا الآن يهمسون بـ التسوية مع حزب الله، كمن أصابه وسواس التسليم: لا يقطعون خيطا من دون أن يأخذوا في حسابهم، من أن يقدروا، من دون أن يفهموا، موقف الحزب من هذا الخيط. ومع هذا المجد، تجد البلاد تهرول سريعاً نحو قعورٍ جديدة ، تكاد سرعة السقوط فيها تحرف النظر إليها؛ أو ربما الاعتياد على التساقط، كل يوم أعمق، في مظالم العتمة والشلل والعوز، بأبعادهم مترامية الأطراف. لكن كل هذا البلاء ليس من مسؤولية الحزب الذي يحتفي إعلامه ليل نهار بانتصاره على الكون كله. مثل أي إعلامٍ حكومي عربي، هو مضطرٌ أن يعترف بمصائب البلاد. لكن المسؤولية لا تقع على الحاكم، حزب الله، إنما على شركائه الضعفاء في المحاصصة، المذعنين لجبروته: ودائما ما يكونون، هؤلاء، وتاريخياً، ضد الشعب المسكين، الفقير.. الذي لم ينسه الحزب الحاكم في دعائه وابتهالاته.

ما هو نوع الحكم هذا الذي يمارسه حزب الله على اللبنانيين ؟ هل هو حكم شبح ، كواليسي، غير مصر على تصدر الأدوار، بل دافعا حلفاءه إليه ؟ هل هو حزب يكتفي بخطاب أمينه العام من خلف شاشة عملاقة، وحشد الجماهير المضحية بروحها من أجله ؟ هل شبحية هذا الحزب تمنعه من أن يحكم ؟ أن تساعده على الحكم ؟ ولماذا يحتاج إلى ممارسة هذا التناقض ، بين وجود صارخ، يتجاوز الحدود الوطنية، وصمتٍ مريب، أو ديماغوجيا صاخبة ؟ أم هو حكم لا يريد أن يحكم ؟ أي لا يريد إدارة شؤون البلاد. يتركها لحلفائه النشطين الطموحين، لكي يتفرّغ هو للمسائل الأعظم، الإقليمية والدولية ؟ وهذا ما تلمسه من خطاب أمينه العام، حسن نصر الله ، والذي ينعطف عن معركة الإصلاح ومحاربة الفساد، الداخلية، التي احتفل بها منذ ليتوعّد أمريكا بصناعة صواريخ دقيقة، وداعما بذلك إيران في شد حبالها معها.