سايكس بيكو

من Beidipedia
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Sykes Picot Agreement Map signed 8 May 1916.jpg

مذهب الشيخين سايكس و بيكو ظهر مذهب الإمامين الجليلين الشيخ سايكس والشيخ بيكو كمذهب خامس ، في بداية القرن العشرين وانتشر في بلاد الشام والعراق والجزيرة العربية واليمن ومصر وامتد إلى شمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا واندونيسيا وماليزيا وتركيا وايران والباكستان وأفغانستان ، حتى أصبح هو المذهب السائد في كل بلاد المسلمين ، ومن أغرب ما سمعت ممن يطلقون على أنفسهم شيوخ وعلماء هذا المذهب ، هو أنّه لا يجوز لمفتي الأردن مثلا أن يفتي لأهل الحجاز ، أو أن يفتي شيخ من الحجاز لأهل الأردن ، وإن كنت قد عجبت من هذا فعجب قولهم ، بوجود أهلة ومطالع قمرية لتقسيمات الشيخ سايكس والملا بيكو ، وبناء على هذا المذهب فإن مفتي مصر مثلا يفتي بإباحة دم المسلم في غزة ، ومفتي الحجاز مثلا يفتي بقتل وإباحة دم المسلم في العراق ، ومفتي أو ملا العراق مثلا يفتي بإباحة دم المسلم في الحجاز أو سوريا ، وهكذا ، وبناء على هذا المذهب الخامس ، فإن مفتيي الخليج يفتون لسارقي مال المسلمين هناك ، بالتبرع لإنقاذ حديقة حيوان في لندن ، أو لبناء ملعب يكلف عشرين مليارا من الدولارات ، أو بعمل سباق للهجن ، أو بعمل كساء للكعبة المشرفة يكلف عشرات الملايين ، ومفتي الأردن مثلا يفتي بفرش المسجد الأقصى بملايين الدنانير ، بدل أن يفتي بتجهيز جيش لتحريره .

رحم الله سماحة الشيخ سايكس وفضيلة العلامة بيكو على ما وضعوه من قواعد لأصول مذهبهما ، الذي سار عليه شيوخ وعلماء هذا المذهب في كل الدول التي أجاز قيامها هذا المذهب ، فقد قاموا بتطوير الإسلام ليتفق مع أصول مذهبهما ، فبدل أن يكون المسلمون إخوة من دون الناس حسب الإسلام ، أصبح الأردني أخ للأردني من دون المسلمين ، والحجازي أخ للحجازي من دون المسلمين ، والتونسي أخ للتونسي من دون المسلمين ، وذلك حسب مذهب الشيخين سايكس وبيكو ، وبدل أن تكون للمسلمين دولة واحدة ، أباح هذا المذهب تعدد الدول وحرم تعدد الزوجات ، وكذلك فإنه جعل الصيام في هذا القطر يجب أن ينطلق من هلال خاص به ، حسب الشيخ سايكس ، وذاك القطر يجب أن يكون عيد الأضحى عنده حسب قمر صناعي يدور في فلكه حسب الإمام بيكو ، وقد سار شيوخ هذا المذهب على هذه الأصول لا يحيدون عنها قيد أنملة ، خوفا من عذاب الأنظمة التي توعدت به كل من يزيغ عن مذهب الشيخين بيكو وسايكس .

فقد تبنت هذه الأنظمة مذهب الإمامين الإنجليزي مارك سايكس والفرنسي فرانسوا بيكو، وجعلت أصول مذهبهما يدرس في كليات الشريعة والجامعات على أيدي علماء حملوا من الألقاب والأسفار ما تنوء به حمير بني إسرائيل ، وخرَّجت من الكتب المتحركة المتمثلة بالشيوخ بلباسهم المميز الآلاف ، الذين يضخون اجتهادات المذهب وأصوله من على منابر المساجد في كل دويلات هذا المذهب ، حتى وصل الحال إلى انفصال شبه تام بين الإسلام وبين أتباع هذا المذهب مذهب الشيخين سايكس وبيكو .