عرب سات

من Beidipedia
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Arabsat Musee du Bourget P1020372.JPG

عرب سات شركة إشترى آل سعود أكثر من ثلث أسهمها لوحدهم وثلاثة أرباع الأسهم مع باقي دول الخليج . رأى هذا المشروع النور في 1985 و ها نحن نعيش هذا الزمن الذي لم تعرف الأمة نظيرا و لا مثيلا له في الإنحدار و الإنحطاط . عرب سات , يفترض أن تكون الجامعة العربية هي التي تمتلكها وتديرها و هي صاحبة الحق في توقيع العقود أو إلغائها مع الشركات الحكومية أو الشركات الخاصة , ولكن يبدو أن آل سعود قد حصلوا على كل الحقوق أوتوماتيكياً بعد أن اشتروا الجامعة العربية كلها مع عفشها و مكاتبها و رئيسها بأرخص الأسعار . و أصبحت الجامعة العربية مجرد دكان يبيع فيه آل سعود و أذيالهم بضاعتهم الفاسدة .

منذ تأسيس شركة عرب سات في سبعينيات القرن المنصرم حدد لها العم سام مقرّها و مديرها وموظفيها وخدمها وحشمها و كتب لها دورها وخططها و برامجها وما هو مسموح أو ممنوع و ما هو ممكن أو غير ممكن ومتى يتكلمون و متى يخرسون و متى يصرخون و متى يهمسون , كل شيء بحسبان عند العم سام . حقيقة الأمر أنه كان مرسوما لهذه الشركة أن تصبح في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ المنطقة و العالم , أداةً لتكميم الأفواه و الأقلام و العقول في عالمنا العربي أو وسيلة لتطويعها و تدجينها و توجيهها بالطريقة التي تخدم الأصحاب الحقيقيين لكازيات النفط الخليجية في واشنطن و تل أبيب .

ما تمارسه إدارة عرب سات اليوم من عاصمة آل سعود في الرياض يشبه إلى حد كبير ما كان يمارسه الشرطي المسؤول عن بيوت البغاء في مصر إيام الإحتلال الإنكليزي , فقد شرع الإنكليز الدعارة في مصر أيام احتلالهم لها , وأفرزوا لها قسما لمراقبتها وإعطاء التراخيص الطبية لها حرصا على الزبائن الأكارم من الأمراض آنذاك . أطلق المصريون أسم العرص على الشرطي الذي كان يقتحم بيوت الدعارة متى يشاء من أجل تفتيش الداعرات و التأكد من حصولهم على التراخيص للإطمئنان على صحتهم و صحة الزبون الذي وضع ثقته بين يدي الشرطي العرص ليس إلا , وليس من أجل منع الشرموطة و الداعر من ممارسة البغاء .

بشكل أو بآخر عرب سات و الأصح عرص سات , يمارس اليوم نفس وظيفة الشرطي العرص فهو يقوم بإنشاء العقود و الإتفاقات و إعطاء تراخيص الدعارة الإعلامية و البغاء السياسي لمن يرغب و يشاء من القنوات العربية , لكنه و الحق يقال , يراقب بدقة متناهية عمل الداعرة و مهنيتها و مواظبتها على تطوير و تحديث طرق و أساليب الدعارة الإعلامية بما يتناسب مع تطور العصر و يلزمها باتباع دورات شهرية و سنوية من أجل المحافظة على لباقة و لياقة كل عضو يدخل للعمل في هذه القنوات الإعلامية و ها هي و الحمد لله قنوات العهر السياسي و الثقافي تملأ محطات عرب سات نظرا لثقة الزبون المطلقة بتفاني العرص سات في عمله و حرصه على راحة عقول زبائنه التي لن يحتاجونها في بعض قنواته .

لم تعد مشكلتنا اليوم مع عرص سات في تشريع و تقنين الدعارة الإعلامية و نعلم جيدا اسم شركات الدعارة الإعلامية التي أعطاها التراخيص من قناة الجزيرة إلى العربية و أخواتها ولم يعد خافيا على أحد الدور الذي لعبته هذه القنوات ا في سفلسة العقل الجمعي العربي و تضليل الرأي العام وإغرائه بمفاتن الربيع العربي و حرياته و حورياته المنفوخة بالسيلكون الصهيوني و المسمومة ببول البعير الوهابي .مشكلتنا الحقيقية مع هذا "العرص سات" تتلخص في أنه بات يروّج للبغاء و الدعارة بالترغيب و الترهيب .

بالترغيب عن طريق تقديم خدماته و دعمه اللامحدود للقنوات الداعرة و هذا ما يفعله مع الجزيرة و قناة العربية على سبيل المثال لا الحصر , و بالترهيب أحيانا عن طريق إغلاقه للقنوات التي ترفض تراخيص البغاء والعهر التي يعرضها و هذا ما فعله بإغلاق القنوات الحكومية الرسمية الليبية و اليمنية و السورية . على كل من يحمل قلما شريفا أو لسانا نظيفا أن يحضر نفسه لقرارات إغلاق الشاشات و الصحف و الصفحات و الحسابات و تكسير الأقلام و تكميم الأفواه و الآذان و العقول و كل شيء يمكن أن يشكل خطرا و لو بسيطا على المشروع الصهيووهابي في المنطقة .