علي الديك

من Beidipedia
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Rooster portrait2.jpg

علي الديك (1971) مغني الطائفة العلوية في سوريا , له تاج وليس بملك ويدلك على الوقت وليس ساعة . اشتهر بصوته الجبلي العادي الذي لا يتميز عن غيره إلا بمقدار الرعاية والدعم الذي لقيه من إعلام بشار الأسد . بزغ نجم الديك من خلال اغنيته طل الصبح ياعلوش ذات اللهجة العلوية القحة والتي حفظها الشعب السوري عن ظهر قلب لأنها كانت مفروضة على كل وسائل الإعلام الإذاعي والتلفزيوني وعلى جميع وسائل النقل من سيارات وسرافيس وبولمانات . أصبح الديك الحاكم الحقيقي في لبنان بعد إنتحار غازي كنعان . يجاهر دائماً بانتمائه لحزب البعث ، بالإضافة إلى تأييده رأس النظام السوري بشار الأسد . يقدم صراخا يسميه فناً شعبياً . بعد تسلم بشار الأسد للسلطة في العام 2000 أراد النظام أن يَدخل على خط الغناء، وأن يقدم بعض الأصوات التابعة له، وأن يدعمها، وقد وقع اختياره على المغني علي الديك ، وهو اختيار لمن لا يعرف مدروس بدقة ، بل بدقة زائدة عن الحد ، كما هي الكثير من خيارات النظام ، خاصة بما يتعلق بترسيخ حالة الانحطاط في المجتمع السوري.

كان المقترح الذي يقف وراء ظاهرة علي الديك ، وغيره من الفنانين الذين استخدموا لهجة الساحل السوري يقضي بتحويل اللهجة التي عرفت بأنها لهجة السلطة إلى لهجة الغناء الشعبي ، وقد كان معروفاً في سورية وخارجها أن لهجة السلطة هي لهجة أهل الساحل ، وقد وصل الناس في ثمانينيات القرن الماضي إلى حالة اشمئزاز من هذه اللهجة، ليس لكونها تفتقد إلى الجماليات المطلوبة في التواصل ، وإنما لكون السلطة ، وتحديداً الأجهزة الأمنية، استخدمتها كجزء من سلاحها ضد باقي فئات الشعب . نجح النظام إلى حد كبير في تسويق علي الديك ، وغيره ، محلياً وعربياً ، وقد كان من المحظور على الصحافة السورية أن تتناول علي الديك بالنقد ، وقد وصل الأمر إلى حد استدعاء أحد الصحافيين العاملين في أحد الأقسام الثقافية في واحدة من الجرائد الرسمية وإبلاغه بأن النيل نقدياً من علي الديك هو نيل من النظام نفسه ، وقد كان ذلك إثر مقال كتبه الصحافي حول إسهام ظاهرة علي الديك في تدني الذوق الفني العام ، وانحطاط مفهوم الأغنية الشعبية.

ذلك الدعم الإعلامي والمادي جاء بنتائج لانتشار ذلك النوع الغنائي بكل المناطق السورية وتم تصدير علي الديك ليكون الواجهة الرئيسية وتصويره على أنه عملاق الفن السوري ، كما تم ترتيب حفلات له في كل الدول الأوربية ودول الأمريكيتين، وأصبح يشارك بالمهرجانات العربية كممثل عن سوريا، وفيما بعد أصبحت عائلة الديك تتوسع فنيا لتصل إلى ثلاثة مغنيين هم علي و حسين وعمار. ومن ذلك الوقت اصبح الديك الكبير ,علي الديك , قدوة فنية للمغنين الصاعدين الذين يغنون نفس اللون ، وتقريبا أصبحت سوريا تصدر فقط هؤلئك المغنين ، واصبحنا لانسمع بمغني سوري جديد بعيد عن هذا اللون الشعبي.