عمرو بن العاص

من Beidipedia
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Francis Bedford - The Sphinx, the Great Pyramid and two lesser Pyramids, Ghizeh, Egypt - Google Art Project.jpg

عمرو بن العاص (592 - 682) أحد أعداء الشيعة , أول من أخترع فكرة الاحتجاج بالتعري ورفع اللافتات على أسنّة الرماح . كان فخورا جدا جدا بأبيه ، يفاخر به الخلفاء كعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان حيث يذكر أن عمر بن الخطاب قد أرسل إليه من يحاسبه ويشاطره ماله ، فغضب عمرو وقال لرسول الخليفة : "قبح الله زمانا عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب فيه عامل , والله أني لأعرف الخطاب يحمل فوق رأسه حزمة من الحطب وعلى ابنه مثلها ! وما منهما إلا في نُمٍرة لا تبلغ رسغيه ! والله ما كان العاص بن وائل يرضي أن يلبس الديباج مزررا بالذهب" . لما عزله عثمان بن عفان من ولاية مصر ، دعاه وقال له: "استعملتك علي ظلمك وكثرة القال فيك". فرد عليه عمرو: "قد كنت عاملا لعمر بن الخطاب ففارقني وهو راض" . ولما احتدم الجدل بينهما وهمّ عمرو بالخروج غاضبا وهو يقول: "قد رأيت العاص بن وائل ورأيت أباك... فوالله للعاص كان أشرف من عفان" . فما زاد عثمان علي أن قال: "مالنا ولذكر الجاهلية !".

أدرك العاص (والد عمرو) الدعوة المحمدية ، ومات بعد الهجرة بقليل وهو في الخامسة والثمانين ولكنه لم يسلم واستمر في مناصبة محمد واتباعه العداء ويكيد لهم في الجهر والخفاء، وهو الذي قال عن محمد بعد أن مات ابناه القاسم وعبد الله : "إن صاحبكم هذا لأبتر" . وعلى قدر فخر عمرو بأبيه كان خجله من نسيه إلى أمه واجتراء الناس عليه بسببها. فقد كانت أمه سلمى بنت حرملة العنزية (الملقبة بالنابغة) أمة من حاملات الرايات بل وأرخصهن سعرا. وقيل إنها قد وطأها أربعة رجال هم العاص وأبي لهب وأمية بن خلف وأبي سفيان ولما ولدت ألحقت وليدها بالعاص لشديد الشبه بينهما ولأن العاص كان ينفق على بناتها. رغم ثراء والده العاص بن وائل إلا أن عمرو لم يكن كذلك، وكان بعمل بالتجارة بقليل من المال في سفريات رحلة الشمال. وفى إحدى سفرياته زار مصر وراعه ما رأي من ثراء مصر ومدنيتها وجمال بلدانها فافتتن بها. دخل عمرو الاسلام بعد موت أبيه، وكان طامعا في الخلافة ولكنه اكتفى بأن بكون واليا على مصر نظرا لما يُخجٍله من نسبه لأمه وكان يصّبر نفسه بقوله "أن ولاية مصر جامعة تعدل الخلافة".

في السنة الخامسة من حكم هرقل زحف الفرس على الامبراطورية واستولوا على أرمينيا ثم على دمشق و القدس وتمكنوا من إسقاط الإسكندرية سنة 618 واحتل الفرس مصر لمدة عشر سنوات وسط سخط المصريين . عادت مصر إلى الإمبراطورية البيزنطية بعد انتصار هرقل على الفرس في معركة نينوي في سنة 627 ووقع معهم معاهدة للصلح بمقتضاها تم جلاء الفرس عن مصر وكانت الحرب بين البيزنطيين والفرس قد امتدت لمده 47 سنة خرجت منها الإمبراطوريتين منهكتين فقيرتين في الموارد ضعيفتين، في هذا الوقت ظهر الإسلام.

غزو مصر[عدل]

في خلافة عمر بن الخطاب بدأت الغزوات أو الفتوحات الإسلامية (مصر والشام وبرقة وفارس وخراسان وسنجستان). بعد تسليم بيت المقدس لعمر بن الخطاب ، قابله عمرو بن العاص في الجابية قرب دمشق وألح في غزو مصر ، لغناها وسهولة الاستيلاء عليها، مؤكدا أنها ستكون قوة للمسلمين إذ هم ملكوها. ووافق الخليفة عمر بن الخطاب على الغزو في ديسمبر639. بعكس كتب التاريخ التي تحتشد بتزوير للأحداث التاريخية المتوافقة مع ما تريده الوهابية وبعكس ما يرددونه عن فرحة المصريين بالغزو العربي تبقى الحقيقة ساطعة لمن يريد أن يراها، فالغرو العربي لمصر لم يكن لنشر الإسلام فيها ولم يكن لرقة قلب ابن العاص لسماعه أنين المصريين وشكواهم من حكم الرومان فأراد لهم الخلاص . الحقيقة كما نعرفها أن الغزو كان للاستيلاء على ثروات البلاد واستعباد أهلها .

الدليل القاطع على حاجة الغزاة العرب الحقيقية لدخول مصر هو أن أول أعمال عمرو بن العاص فيها كانت إعادة فتح قناة سيزوستريس (قناة تروجان) كي ينقل خيرات مصر لجزيرة القحط عن طريق البحر الأحمر بدلا من الجمال والتي ينتظر الخليفة فيها كل ما يأتيه من البقرة الحلوب مصر . عندما دخل ابن العاص الإسكندرية أرسل للخليفة عمر بن الخطاب رسالة يقول فيها أنه وجد بها 40000 بيت بها 40000 حمام وأن أعمدة المدينة من الرخام حتى ظن أفراد الجيش العربي أنها إرم ذات العماد التي تحدث عنها القرآن وأنه قد بذل جهدا كي يقنعهم بأنها ليست إرم فمنهم من اقتنع ومنهم من لم يقتنع. المغالطات المستمرة عن كون مصر لم تبادر بالثورة ضد الغزو العربي فهو قول تكذبه كل حقائق التاريخ فالمصريون ثاروا 120 ثورة ونجحوا في أحيان كثيرة في طرد العرب من أجزاء كثيرة من البلاد مما كان يستدعي معه الخلفاء لإرسال جيوشا جديدة لتعاون الجيش العربي في مصر على قمع الثورات الاحتفاظ بها.

بعد دخول العرب للإسكندرية في 22 ديسمبر عام 640 . وتدمير أسوار المدينة، حدث أن تعرف عمرو بن العاص على عالم لاهوت مسيحي طاعن في السن يدعى يوحنا فيلوبونوس John Philoponus , تلميذ الفيلسوف السكندري امونيوس ، وهو معروف لدى العرب باسم يحيى النحوي ، وقد ساهمت كتاباته إلى حد كبير في نقل الثقافة الإغريقية للعرب. وبعد العديد من الجدالات الدينية بين يوحنا وعمرو بخصوص التثليث والتوحيد وألوهية المسيح طلب يوحنا من عمرو الحفاظ على الكتب الموجودة في مكتبة الإسكندرية لأن، حسب قول يوحنا ، "بخلاف مخازن وقصور وحدائق المدينة، فإن تلك الكتب ليست ذات فائدة لعمرو أو لرجاله". حينئذ استغرب عمرو وسأل عن أصل تلك الكتب وفائدتها، فسرد له يوحنا قصة مكتبة الإسكندرية منذ تأسيسها على يد بطليموس الثاني. ولكن عمرو بن العاص رد عليه قائلا إنه ليس بإمكانه التصرف دون أخذ مشورة عمر بن الخطاب.

كتب بن العاص خطابا لابن الخطاب يستشيره في أمر المكتبة والكتب . بينما كان يوحنا وعمرو في انتظار الرد، أذن الأخير ليوحنا بزيارة المكتبة برفقة تلميذه الطبيب اليهودي فيلاريتيس Philaretes , وبعد عدة أيام أتى رد عمر بن الخطاب والذي قرأه وترجمه عمرو بن العاص على مسمع كلا من يوحنا وفيلاريتيس، وفيه ما معناه:

واما الكتب التي ذكرتها فان كان فيها ما يوافق كتاب الله ففي كتاب الله عنه غنى ، وان كان فيها ما يخالف كتاب الله فلا حاجة بنا إليها .

وهكذا أمر عمرو بن العاص بتوزيع الكتب على حمامات الإسكندرية لاستخدامها في إيقاد النيران التي تُبقي على دفء الحمامات . ويذكر المؤرخ المسلم القفطي في كتابه تراجم الحكماء أن إحراق تلك الكتب قد استمر لما يقارب الستة أشهر ، وأن الكتب الوحيدة التي نجت من الحريق كانت بعض كتب الفيلسوف الإغريقي ارسطو وبعض كتابات اقليدس الرياضي وبطليموس الجغرافي.

الحقيقة أن مصر لم تكن سعيدة تحت حكم عمرو بن العاص ، وأن المصريون عانوا أشد ما تكون المعاناة تحت هذا الحكم البدوي ، لم ينظروا لمصر إلا على أنها غنيمة يغتنمونها من أصغر جندي إلي الخليفة القابع في جزيرة الرمال متلهفا علي وصول خيرات مصر . وحين نضب المعين واستبد الفقر بأهل مصر تحت تأثير الجزية والضرائب الباهظة ووجدوا ألا خلاص إلا بدخول الإسلام حتى ترفع عنهم الجزية، وهذا ما اضطر عمرو بن العاص أن يطلب من الخليفة عمر بن الخطاب أن يجيز له فرض الجزية على من أسلم من مسيحي مصر لأن دخول القبط إلي الإسلام قد أضر بالجزية.

عمرو بن العاص عند الشيعة[عدل]

  • صاحب فكرة بيع قميص عثمان بن عفان في موقع eBay .
  • صاحب فكرة صناعة الطيارات الورقية و رفع المصاحف في معركة صفين .
  • من المحرضين على قتل عثمان بن عفان بسبب عزل عثمان لعمرو بن العاص عن ولاية مصر فانتقل إِلى المدينة وفي نفسه من عثمان أمر عظيم .
  • مشاركته في قتل محمد بن أبي بكر .
  • تحريضه معاوية على حرب علي .
  • كشفه لطيزه لكي لا يقتله علي في معركة صفين .
  • قيامه بالتحكيم وخداعه لأبي موسى الأشعري بعد أن خلع عليا ومعاوية وجعل الأمر شورى بين المسلمين، فقام ابن العاص وقال: هو خلع صاحبه وأنا أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية فإنه ولي ابن عفان والطالب بدمه، وأحق الناس بمقامه.