محمود السيسي

من Beidipedia
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Schaduw op het Buurkerkhof.jpg

محمود عبد الفتاح السيسي (بالإنجليزية:Mini Sisi) نجل السيسي , لا يظهر في أي أحداث رسمية عامة، و قلما نجد له صورة في الصحف ووسائل الإعلام. لا يُعرف عمره على وجه التحديد يقبع في الظل، ممسكًا بالخيوط التي قد تفلت من بين أصابع أبيه الذي يصر على التحكم في كل صغيرة وكبيرة . بدأ طريقه نحو حياة السلطة والنفوذ والسياسة، مع بداية الحملة الانتخابية لوالده ، بعدما ظل لسنوات مجرد ضابط مخابرات ,قبل أن يقفز , بعد اعتلاء أبيه الذي يكره الواسطة والمحسوبية سدة الحكم , من رتبة رائد إلى رتبة عميد خلال أربع سنوات فقط.

محمود السيسي شغل منصب رئيس المكتب الفني لرئيس جهاز المخابرات العامة، ثم وكيل الجهاز، وأصبح بقدرة قادر الرجل الثاني بعد اللواء عباس كامل أمين سرّ السيسي ومهندس النظام . كان سبب الإطاحة برئيس جهاز المخابرات السابق، خالد فوزي، في يناير 2018، بعد أن قدم الشاب لوالده تقريرًا يزعم وجود خطة محكمة يعمل عليها فوزي من أجل الوصول إلى كرسي الرئاسة والإطاحة بالسيسي. وذلك بعد أن ساهم فوزي في عرقلة التعديل الدستوري، الذي أراد السيسي تمريره في الفترة الأولى من ولايته، لمد فترات حكمه لأجلٍ غير مسمى، إذ رفع فوزي للسيسي تقارير تُشير إلى خطورة هذه الخطوة داخليًّا وخارجيًّا .

تَغول محمود السيسي وسيطرته على الساحة لم يبدأ من مشهد إطاحة فوزي، بل سبقه تطهير جذري لجهاز المخابرات قاده بنفسه، بعدما أوكل الأب إلى الابن مهمة قطاع الأمن الداخلي؛ فتمكن الأخير من توجيه ضربات متتالية لمعارضي والده داخل الجهاز. وعليه فقد أقال السيسي بقرار جمهوري حمل الرقم 281 لسنة 2016 نحو 17 قيادة بالمخابرات العامة، إثر أزمة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، فيما أطاح قبل ذلك بحوالي 1500 ضابط جيش من مواقعهم، ليستقر الأمر بالنهاية في قبضة محمود السيسي، ويصبح عن حق الرجل الأهم بأقوى قسم في المخابرات المصرية، وكلمة سر أبيه.

الشهادات الصادرة من أروقة الحكم في مصر وكواليسه، تؤكد أن محمود السيسي أصبح منذ 2014 صاحب نفوذ قوي، بالرغم من ابتعاده الذي ربما يكون مقصودًا عن الأضواء؛ فضابط المخابرات الشاب يسعى بكل ما أوتي من سلطة وقوة لتأمين جهاز المخابرات العامة من أي مركز قُوَى، يمكن أن يكون ثغرة، ينفذ منها أعداء والده. قبل هذا التطهير؛ وتحديدًا في عام 2015، أشرف محمود السيسي بنفسه على غرفة العمليات الانتخابية الخاصة بأول انتخابات برلمانية مصرية بعد تسيّد أبيه للعرش، وذلك من داخل مبنى المخابرات العامة، حيث جهّز مع آخرين قائمة في حب مصر الانتخابية، التي نجحت في اكتساح البرلمان .

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير لها، الدور البارز الذي لعبه نجل الرئيس، ووكيل جهاز المخابرات العامة، في تمرير التعديلات الدستورية، التي أجراها البرلمان المصري، المُسيطر عليه من خلال قائمة في حب مصر ، التي صُنعت على يد محمود السيسي , هذه التعديلات مهدت الطريق نحو بقاء عبد الفتاح السيسي في الحكم إلى أجلٍ مسمى (عام 2034)، بعدما كان من المفترض في أقصى الحالات أن يغادر قصر الاتحادية في نهاية ولايته الثانية عام 2022، علاوة على الصلاحيات الواسعة التي صارت في متناول يده وتضعه حرفيًّا فوق طائلة القانون.

سطوة محمود السيسي لا تتجلّى فقط في أروقة قصور الرئاسة، التي تتناثر على طول البلاد وعرضها، بل تمتد إلى أبعد من ذلك بكثير. ففي يوليو 2016، ذكرت صحيفة «سبريسو» الإيطالية، والتي أسست منصة لجمع شهادات حول التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان، وللمطالبة بالعدالة لجوليو ريجيني، الباحث الإيطالي الذي اختفى في يناير 2016، قبل أن يعثروا على جثته ملقاة في إحدى الطرق الرئيسة على حدود العاصمة المصرية. ذكرت أنها لا تستبعد أن يكون العميد محمود السيسي، أحد المطلعين على المعلومات الخاصة بشأن الباحث الإيطالي، وأنه كان على علم بتحركات ريجيني، حتى من قبل اختفائه. وذكرت الصحيفة الإيطالية أنها اطلعت على تفاصيل مقلقة بشأن دور نجل الرئيس، لكنها قالت إنها تمتنع عن نشر تلك التفاصيل؛ لأن المسألة حساسة، وتلك التفاصيل وردت من مصادر مجهولة ، وما تزال قيد دراسة هيئة التحرير .