ممالك النار

من Beidipedia
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ممالك النار
Khaled El Nabawy.jpg
اخراج
بيتر ويبر
سنة الإنتاج
2019
قصة
محمد سليمان عبد الملك
بطولة
خالد النبوي • محمود نصر • عبد المنعم عمايري • رشيد عساف • منى واصف
اللغة
العربية

ممالك النار مسلسل تاريخي وكيد إماراتي للأتراك تُجسده دراما من إنتاج شركة جينوميديا الإماراتية حيث لا تزال سلطة محمد بن زايد لاهية عما ينفع الشعب الإماراتي، بانشغالها بتدبير المكائد متعددة الأشكال ضد الحكومة التركية، فبعدما فشلت في الترويج لمظاهرات حديقة جيزي عام 2013 على أنه ربيع تركي ضد حكومة أردوغان، وبعد تورطها في دعم وتمويل منظمة PKK ضد تركيا، وبعد إخفاقها في دعم الكيان الموازي بزعامة فتح الله كولن عبر المحاولة الانقلابية في 2016، انتقل ابن زايد إلى معركة الدراما مع تركيا.

مسلسل ممالك النار روج له على أنه العمل الأضخم في الدراما العربية بتكلفة 40 مليون دولار، ويتعرض لحقبة دخول العثمانيين مصر بقيادة السلطان سليم الأول، وصراعه مع سلطان المماليك طومان باي. الطبيعي أن يكون تقييم المسلسل بعد الاستماع إلى حلقاته، لكن كما يقال في المثل «المكتوب يقرأ من عنوانه»، فقد كفانا الإعلان الترويجي للمسلسل مؤنة الاستماع إلى حلقاته، إذ يسهل من خلاله إدراك أننا بصدد حملة إماراتية ضد تاريخ الأتراك في قالب درامي. «قانون دموي حكم إمبراطورية، فأصبح لعنة تطاردهم» ذلك هو شعار المسلسل، الذي يطالعه المشاهد من خلال الإعلان الترويجي، والذي يمثل بطبيعة الحال الفكرة التي بُني عليها السياق الدرامي، في إشارة واضحة لإلحاق تهمة الدموية بالتاريخ العثماني.

ثم عبارة لرجل يبدو أنه السلطان بايزيد الثاني، والد سليم الأول، يقول فيها «السلطان أهم من الإنسان» في إشارة أخرى إلى تجرد الحكم العثماني من الجانب الإنساني وتجاهل الحقوق البشرية. ثم تجد في البرومو توجيهًا من سلطان المماليك قنصوة الغوري لأمراء، بالاتحاد والتحالف على كلمة سواء ضد أفاعيل ابن عثمان، يعني سليم الأول، بما يوحي لنا بأن شخصية ذلك السلطان العثماني سوف يتم الطعن فيها باستفاضة في ذلك المسلسل. ويؤيد ذلك مشهدٌ ظهرت فيه امرأة عجوز تخاطب السلطان سليم الأول بقولها «تسرق الأرض والحكم، والآن تغتصب النسب والدين؟».

وفي المقابل يظهر في الإعلان سلطان المماليك في مصر طومان باي، الذي يجسد شخصيته الفنان المصري خالد النبوي بطل المسلسل، في قالب الخير المحض، حيث تهتف باسمه الجماهير حبًا، دلالة على اتباعه العدل بين الرعية، وتظهر سيماء الإيمان عليه، وهو يحث جند مصر على الصبر والرباط. نشر المنتج الإماراتي ياسر حارب مؤسس الشركة المنتجة للمسلسل «جينوميديا»، على تويتر تغريدة قال فيها: فخور بالإعلان عن مسلسل «ممالك النار» الذي نأمل في جينوميديا أن نبدأ به مرحلة جديدة في الدراما العربية. وفخور أيضا أن يبدأ عرضه على شبكة «إم بي سي». السلطان المملوكي طومان باي في القاهرة، في مواجهة المحتل العثماني سليم الأول، فيصف دخول العثمانيين مصر بأنه احتلال، علمًا بأن المماليك الذين حكموا مصر لم يكونوا كذلك مصريين، بل كانوا من أصول تركية، وثبت في التاريخ أنه في فترة ما قبل دخول العثمانيين مصر كانت البلاد في عهد المماليك يعمها الفوضى والظلم، وتسلُّط أمراء وقادة المماليك على رقاب الناس، وفرضهم الضرائب الباهظة، إلى جانب قيامهم بالسلب والنهب لما في أيدي الناس، ما ألجأ بعض العلماء إلى مراسلة السلطان العثماني بالإيميل لتخليصهم من بطش المماليك.

المؤرخ ابن إياس نفسه، الذي أرخ لتلك الفترة وكان من المماليك، عزا هزيمتهم في موقعة «مرج دابق» أمام سليم الأول للظلم الذي أحدثوه في البلاد، وصرح بأن المماليك أعملوا القتل في العربان الذي ثاروا عليهم، وعلقوا رؤوسهم على صدور نسائهم في شوارع القاهرة. المسلسل أنتجته الإمارات، وعرض على «إم بي سي» السعودية، وروج له الإعلام المصري على أنه حدث هائل منتظر، ليلتقي هذا الثالوث في حلقة جديدة من حلقات النيل من الأتراك، إذ أن هناك اهتماما غير عادي في هذه الدول بعرض المسلسل.

هم يرون أنه مواجهة للقوة الناعمة لأردوغان، الذي أولى الدراما التاريخية أهمية بالغة، لدرجة حضوره مواقع تصوير مسلسل «أرطغرل»، ويطعنون في هذا المسلسل، باعتباره تزييفا للحقائق التاريخية لإضفاء صبغة البطولة على شخصيات عثمانية. لكن الأتراك لم يخدعوا الجماهير، وقالوا إن الشخصية لم تتحدث عنها المراجع التاريخية، إلا في ثلاث أو أربع صفحات، فبنى فريق العمل على تلك الصفحات سياقا دراميا طويلا . إن كانت الإمارات وحليفاتها تريد التنافس مع الدراما التركية، فلماذا لا يكون عن طريق مسلسلات تمجد في رموز العرب، بدلا من الانشغال بالدراما التركية والرموز التاريخية التي تتناولها ؟

لماذا لا تنتج الإمارات أعمالًا درامية عن الدولة الإيرانية الفارسية التي تحتل الجزر الإماراتية، بدلا من الأعمال التي تنال من تاريخ الأتراك؟ أو لماذا لا تنتج أعمالا عن الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين؟ , لماذا تنفخ الإمارات وحليفاتها في نار الشقاق بين العرب والأتراك على قاعدة القوميات، بعد أن كادت هذه النعرة أن تختفي؟ ولمصلحة من؟ , الأولى بالإمارات وحليفاتها أن تخرج من العباءة الأمريكية وتتجه لبناء تحالفات قوية مع دول إسلامية صاعدة قوية مثل تركيا وماليزيا وباكستان، بدلا من النفخ في نيران العداوة مع الأتراك، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.