مواطن

من Beidipedia
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
A man carrying bread in the morning to deliver it to the shop.jpg

3

المواطن هو أنسان إن كان عاقلا فسيقول ليذهب الوطن الي الجحيم , نقترح عليك ان لا تموت على الإطلاق في سبيل وطنك ايها المواطن , فكما قال الشاعر المصري أمل دنقل: اتري حين افقأ عينيك ثم اضع مكانهما جوهرتين هل تري ؟! , فعندما تموت سيحيا الساسة الجزارون قطاعي الطرق الأغبياء وسيحيا جشع التجار ورجال الأعمال الفسدة وسيحيا رجال الدين الكارهين للحياة وإعلاميون وصحفيون مهمتهم تجهيل الشعب . كل من قتل في سبيل الوطن كانت له حياته واحلامه , كان له عائلته واحبائه وكل واحد منهم كان يمني النفس ان يحيا في وطنه كما يتمناه ناشدين الحرية والعيش والعدالة الإجتماعية . ذهبت دمائهم هباء ، لا احد منهم كان يسعي للموت وهو في مقتبل العمر , وماذا بعد تضحياتهم , هل يذكر الشعب اساميهم حتي؟! , لا شئ ، بل ويلعنهم البعض . يعيش قلة من الساسة في رغد العيش متنعمين ويتقاتل الشعب من دون كراسيهم وكروشهم . فليذهب الوطن الي اعمق حفره من حفر الجحيم .

تضحيات من يشارك في ثورات في بلدان كبلداننا نوع متقدم من الغباء ، التضحية من اجل وهم يسمي الوطن نوعا من الإنتحار ، أما الشباب الذي يساق غصبا للدفاع عن الوطن ويقتل فهذه عبودية , فما هذا الوطن الذي تعيش فيه ذليلا فلا حصلت رغد من العيش ولا تتمتع فيه بحريتك لا حرية ابداء رأيك ولا حرية التتنفس حتي ! وبعد كل هذا يجبرك رغم انفك علي الدفاع عن حدوده وان تذهب فطيس في ظروف اشبه بالعبودية لا لشئ الا لأن حظك التعيس جعلك تولد به , وأذا رفضت الإنخراط في قطيع المدافعين عن حظيرة الأبقار المسماة مجازا وطن اتهمت بالعمالة ونلت قسطا وافيا من التهم والشتائم ، هذا ان لم يزجوا بك في واحده من الزنازين عقابا لك علي رفضك لمنطقهم الأعوج.

المواطن الطبيعي[عدل]

يولد المواطن العربي عبدًا وليسَ إنسانا يتمتّعُ بإنسانيته . فمنذ أن خُلقَ العربي ونحن نعلَم بأنّهُ كُتبَ عليه، أو هو من كتبَ على نفسهِ بتخاذلهِ وسكوته، بأن يكونَ عبدا، إما أن يكون عبدا للمال، أو عبدًا لشخص، أو لمجموعة أو عبدا لسلطةٍ ولحُكم وهي أكثر مراكز العبودية إنتشارا في أوساطنا العربية . يولد المواطن العربي في أوطانهِ وهو فاقدٌ لحُريتهِ، حتى في طعامه وهو في أحشاء أُمه لا يستطيع أن يتمتع بخيراتِ وطنهِ، ويختارَ منها ما يشاء، فأمه لا تُطعمهُ إلا ما تفرضهُ السُلطة عليها، وإن كان بإستطاعتها أن تحصُل على ما فُرضَ عليها، فالسلطة في الوطن العربي تؤمِن بأنّ قتلِ الحرية، وفرض العبودية، يَجِب أن يبدأ من الحبل السُري الذي يربطُ الجنين العربي بأمّهِ، وصولاً للعقّد الإجتماعي الكاذب الذي لا ينُص إلا على العبودية المُرقّقة والمُزينة بشعارات واهمة .

المواطن العربي يحلم كما يحلم غيرهِ من سكان هذه الارض، لكن أحلامه هي أحلام متأخرة ولا تشّبه أحلام سُكان الدول المُتقدمة، وأحلامهُ في الحقيقة لا يجِب أن تكون أحلام، بل يجِب أن تكونَ حقوق يتمتّع بها كما يتمتّع بها أي إنسان على الأرض، فهو لا يحّلَم كما يحلَم المواطن الاوروبي بأن يزورَ سطح القمر، ولا كما يحلَم الأميركي بأن يُصبحَ جوازه الأول على العالم، بل يحلم العربي بأن تنتهي هذه العُبودية التي سلبَت منهُ كرامته، وأن يبدأ مرحلة جديدة من حياته، مرحلة تنتشرُ بها الحرية بجميع أشكالها , حرية تركِ العادات والتقاليد، حرية التعبير، وحرّية الفعل، حرية العيش، وحرّية المتابعة السياسة، ومُتابعة تصرّفات الحاكم، لكن ما أن يبدا المواطن العربي بالتفكير بهذه الحُريات، يصطدِم بسقفِ أحلامٍ مُتدنّي، وإن إرتفعَ بسقفِ أحلامه يُتهم حسبَ قانون السلطة بأنهُ خائن الوطن وقيادته .

المواطن المثالي[عدل]

  • موقن أن بلده هي أحسن بلدان الأرض ، متفان في شكر الخالق على نعمة الانتماء له، ومدرك لقيمة الاستقرار مهما كانت ظروفه.
  • يعرف أن الشدة واليسر يسريان على الجميع ، وهو مستعد للتأقلم مع كل شيء، من تقلبات الأسعار إلى ارتفاع الضرائب ، فكل القرارات الحكومية تصب في هدف واحد ، بناء الوطن.
  • يأكل خرا و يسكت .
  • لا يهتم كثيرًا بالسياسة، فالله وحده يختار من يوليهم مسؤولية الشعوب ، وهذا لا يمنع أن يكون مساهمًا في البناء من خلال الوقوف في وجه دعاة الفتنة من الشباب الذين تخول لهم نفوسهم المريضة معارضة الحكومة.
  • يجعل مصلحة أسرته نصب عينيه، شعاره في الحياة أن كثيرين في حال أسوأ بكثير مما هو عليه، كما أنه يعلم أنه ليس مهديًا منتظرًا للخوض في مآسي الآخرين، وعمومًا فكل الخلق ينال ما يستحق.
  • لا يأبه بالقيم الرجعية، كالعروبة مثلًا ، فالعالم الجديد قائم على المصالح وحدها، ولا يمكن أن تقوده المشاعر أبدًا.
  • عاشق للإعلام الرسمي ؛ فهو مصدر الحقيقة الوحيدة، أما غير قنواته فكلها تخدم أجندات من يدفعون رواتب العاملين بها.
  • متصف بالتفاؤل الغزير ، ينبذ أهل العدمية المحبين لخطاب اليأس ، فهو يرى التغيير ملموسا في كل شيء، الطرقات والبنايات وحتى الهواتف المحمولة.
  • يرى وطنه أجمل بلدان الأرض ، وحضارته استثنائية ميزها الخالق عن باقي الأمم، ولذلك فهو لا يقبل أبدًا المساس بصورته في الدّاخل ، أو الخارج ، مهما كان الموضوع، وهذه ممارسته لوطنيته التي لا يتنازل عنها أبدًا، ويتخذ كل المخالفين لها: خونة، أو مغرضين .
  • مستعد لتجديد أفكاره ومواقفه وفق ما تراه القيادات مناسبًا، فهي بالقطع تتوفر على معلومات حساسة لا قبل للعوام ببلوغها، وعلى أساسها تبني مواقفها وقراراتها.
  • أحلامه لا تخرج عن نطاق تملك بيت وسيارة ، وتوفر القدرة على تعليم الأبناء في المدارس الخاصة، والسفر إن أمكن بين الفينة والأخرى إلى خارج الوطن ؛ ليزداد يقينه بنعمة الوطن.
  • مستعد للموت في سبيل فريقه الرياضي ، خصوصًا عندما يخوض منافسات دولية؛ فحمل راية الوطن يتم أولًا بالتفوق الرياضي . وهو كذلك نشيط ثقافيًا، يعشق مهرجانات الترفيه التي تنظمها البلاد كل سنة، فأرض الثقافة تبنى بالإشعاع الفني.
  • يرى الأمل في كل شيء؛ فالعاطلون حفنة كسالى لا يريدون العمل ، والفقراء انتهازيون يتحينون فرص التّحصّل على الدعم العمومي ، والشحاذون معظمهم أغنياء متخفون.
  • لا يتعب عينيه في البحث عن رؤية الألوان وتنوعها؛ فهو مكتف بالأبيض والأسود في رؤية كلّ شيء.